مجموعة مؤلفين

64

نهج البلاغة ، نبراس السياسة ومنهل التربية

فالمؤمن غير داخل في كل الصفات المذكورة في الآيات ، لأنه أصلا منزه عن صفة الغواية والفساد . وكذلك الأمر بالنسبة لبعض أقوال الإمام علي ( ع ) في المرأة ، التي جاءت لتبين عموم صفات النساء ، المرتبطة بتكوينها العاطفي ، السريع الانجراف إلى الشر ، إذا لم يكن لها ضابط من الدين . من ذلك قوله ( ع ) : « المرأة شر كلها ، وشر ما فيها أنه لا بدّ منها » . وقوله : « وان النساء همهن زينة الحياة الدنيا والفساد فيها » . فهل يمكن أن يدخل الإمام ( ع ) في وصفه هذا للنساء ، المرأة المسلمة المؤمنة . . . معاذ اللّه . اجتمعت بإحدى الفتيات المؤمنات في بلدكم فقالت لي : لما ذا تحامل الإمام ( ع ) على المرأة في نهج البلاغة ، ولم يمدحها بكلمة واحدة بل قال : المرأة شر كلها ، وشر ما فيها أنه لا بد منها فقلت لها : 1 - أحسني ظنك بامامك يا آنسة ، فالإمام علي ( ع ) ليس عدوا لأحد ، انما هو صديق للحق وعدو للباطل . مصداقا لقول النبي ( ص ) : « علي مع الحق ، والحق مع علي » . 2 - إن غرض الإمام ( ع ) من كلامه هذا إن صحت نسبته إليه ، هو بيان الواقع لا أكثر ولا أقل . فنحن نرى النساء في العالم بدون مناقشة الأسباب ، هن من أعظم أدوات الشر ومصادر الفساد . ونجد نفس الغرض في قوله ( ع ) : « ان النساء نواقص العقول ، نواقص الحظوظ ، نواقص الايمان . . . » فليس غرضه ( ع ) من هذا التشهير والتوهين من قيمة المرأة ، بل هدفه بيان طبيعتها وحقيقتها . وحين يشرح القول الأخير ، يشرحه وفق ما ورد في القرآن دون زيادة ولا نقصان . فهل في هذا أي تحامل على المرأة . 3 - أنت تعلمين أن كل رجل عادي حين يعطي رأيه بالمرأة فإنه يعطيه من خلال تجربته في حياته مع المرأة ، أقصد مع زوجته . فإذا كانت زوجته سيئة ظن أن كل النساء سيئات ، وإذا كانت زوجته صالحة اعتقد أن كل نساء العالم صالحات .